السيد الخميني
32
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
فليكن سائر الموارد كذلك . وأجاب عنه العدلية بما حاصله : أنّ الإرادة التي لا تتخلّف عن المراد ، هي إرادته تعالى فعل نفسه ، وأمّا إرادته فعل غيره فلا يلزم أن لا تتخلّف « 1 » . وأجاب المحقّق الخراساني بما يرجع إلى جوابهم ؛ فإنّ الإرادة التكوينية هي إرادة فعله تعالى ، والإرادة التشريعية هي إرادة فعل غيره « 2 » . الجبر والتفويض وإلى هنا تمّ كلام الفريقين ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، لكن المحقّق الخراساني قدس سره أضاف شيئاً آخر غير مربوطٍ بالنزاع ؛ وهو تفسير الإرادة بالعلم بالنظام الأتمّ الأصلح على ما هو مذاق الحكماء « 3 » . ثمّ عقّبه : بأنّ الإرادة التكوينية والتشريعية إذا توافقتا فلا بدّ من الإطاعة والإيمان ، وإذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر والعصيان « 4 » . فتولّد منه الإشكال المعروف ، الذي أشار إليه قائلهم بقوله : مى خوردن من ، حق ز أزل ميدانست * گر مى نخورم ، علم خدا جهل بُوَد « 5 »
--> ( 1 ) - راجع نقد المحصّل : 335 ؛ كشف المراد : 307 ؛ الفصول الغروية : 68 / السطر 38 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 88 - 89 . ( 3 ) - القبسات : 322 ؛ الحكمة المتعالية 6 : 333 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 89 - 90 . ( 5 ) - رباعيات عمر خيّام : 250 ، وقد عرّبه السيّد الصافي النجفي إلى قوله : درى اللّه قدما بار تشافي للطّلا * فإن أجتنبها ينقلب علمه جهلا